قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
في المعاضدة والمناصرة والرحمة والمودة .
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا ، ثم شبّك بين أصابعه » « 1 » .
[ وفيهما ] « 2 » أيضا من حديث النعمان بن بشير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثل المؤمنين في تراحمهم وتواددهم وتعاطفهم كمثل الجسد ، إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر » « 3 » .
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وهو التوحيد ،
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وهو الشرك والشك ،
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فيعملون بالكتاب والسنة ،
أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ .
قال صاحب الكشاف « 4 » : السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة ، فهي تؤكد الوعد ، كما تؤكد الوعيد في قولك : سأنتقم منك يوما ، يعني : أنك لا تفوتني وإن تباطأ ذلك ، ونحوه :
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
[ مريم : 96 ] ،
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
[ الضحى : 5 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2242 ح 5680 ) ، ومسلم ( 4 / 1999 ح 2585 ) .
( 2 ) في الأصل : وفيها .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2238 ح 5665 ) ، ومسلم ( 4 / 1999 ح 2586 ) .
( 4 ) الكشاف ( 2 / 275 ) .