تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وقرأ إبراهيم النخعي : " ليبيّتوك " « 1 » ، من البيات ، أي : ليأخذوك ليلا .
وَيَمْكُرُونَ
يخفون المكائد لك . وقد سبق تفسيره في آل عمران « 2 » .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 31 إلى 33 ]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 31 ) وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) قوله تعالى :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا
أي : إذا قرأت على قريش آيات القرآن
قالُوا قَدْ سَمِعْنا ؛
ذكر الماوردي والشيخ أبو الفرج ابن الجوزي « 3 » في معناها قولين : أحدهما : سمعنا قولك ولا نطيعك . والثاني : سمعنا قبل هذا مثله . ويظهر عندي : أن مقصودهم بهذا القول : إظهار التبرم بسماع القرآن إيهاما للطغام الأغمار أنه إفك مفترى وحديث مختلق ، وتحقيرا لشأنه عندهم . وكذلك قالوا :
لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا
وهو كلام يستخفون به أحلام السفهاء بينهم ، وإلا فما بال الفصحاء الخطباء من العرب العرباء مع فرط أنفتهم ، وشدة حميتهم ،
هامش
( 1 ) انظر : البحر المحيط ( 4 / 481 ) . ( 2 ) عند تفسير قوله تعالى :وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ[ الآية : 54 ] . ( 3 ) الماوردي ( 2 / 313 ) ، وزاد المسير ( 3 / 348 ) .