قال الزجاج « 1 » : قال سيبويه « 2 » : الأصل : مرتدفين ، فأدغمت التاء في الدال فصارت مردّفين ؛ لأنك طرحت حركة التاء على الراء ، وعلّل ضم الراء بالاتباع ، وكسرها على أصل التقاء الساكنين .
والآية التي بعدها مفسرة في آل عمران « 3 » .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 11 إلى 14 ]
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ( 11 ) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ( 12 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 13 ) ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ ( 14 )
قوله تعالى :
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ
بدل ثان من
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ ،
أو منصوب ب " النصر " ، أو بإضمار " اذكروا " ، أو على معنى : ما جعله اللّه إلا بشرى في ذلك الوقت « 4 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 403 ) .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 4 / 444 ) .
( 3 ) عند تفسير قوله تعالى :وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ[ آل عمران : 126 ] .
( 4 ) انظر : التبيان ( 1 / 154 ) ، والدر المصون ( 3 / 401 ) .