تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
في الصلاة - مرّ ولم يقف ولم يخوف ، وإذا علم أنه ليس خلفه تنوّق « 1 » في القرآن وحزّن وخوّف ، فظن يوما أنه ليس خلفه ، فأتى على ذكره هذه الآية :
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
[ المؤمنون : 106 ] ، فخرّ عليّ مغشيا [ عليه ] « 2 » ، فلما علم أنه خلفه وأنه قد سقط تجوّز في القراءة ، فذهبوا إلى أمه ، فقالوا : أدركيه ، فجاءت فرشّت عليه ماء فأفاق ، فقالت لفضيل : أنت قاتل هذا الغلام عليّ ، فمكث ما شاء اللّه ، فظن أنه ليس خلفه فقرأ :
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
[ الزمر : 47 ] ، فخرّ ميتا ، وتجوّز [ أبوه ] « 3 » في القراءة ، وأتيت أمه فقيل لها : أدركيه ، فجاءت فرشّت عليه ماء فإذا هو ميت ، رحمه اللّه « 4 » . وقال أبو طارق : شهدت ثلاثين رجلا ماتوا في مجالس الذّكر يمشون بأرجلهم صحاحا إلى المجلس وأجوافهم واللّه قرحة ، فإذا سمعوا الموعظة انصدعت قلوبهم ، فماتوا « 5 » . وقال إبراهيم بن عيسى : ما رأينا أطول حزنا من الحسن ، ما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة « 6 » .
هامش
( 1 ) تنوّق : من التنوّق في الشيء إذا عمل على استحسان وإعجاب به ، يقال : تنوّق وتأنّق ( اللسان ، مادة : توق ) . ( 2 ) زيادة من التوابين ( ص : 209 ) . ( 3 ) في الأصل : أبو . والتصويب من التوابين ، الموضع السابق . ( 4 ) أخرجه ابن قدامة في التوابين ( ص : 209 ) . ( 5 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 1 / 532 ) . ( 6 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 316 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 2 / 133 ) .