وبإسناده عن بشر بن منصور قال : كنت أوقد بين يدي عطاء السلمي في غداة باردة ، فقلت له : يا عطاء ! أيسرّك الساعة لو أنك أمرت أن تلقي نفسك في هذه النار ولا تبعث إلى الحساب ؟ قال : فقال لي : إي ورب الكعبة . قال : ثم قال : واللّه لو أمرت بذلك لخشيت أن تخرج نفسي فرحا قبل أن أصل إليها « 1 » .
وبإسناده عن أبي خباب القصاب - قلت : واسمه عون بن ذكوان البصري - قال : صلّى بنا زرارة بن أوفى صلاة الصبح فقرأ :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
[ المدثر : 1 ] حتى إذا بلغ :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
[ المدثر : 8 ] خرّ ميتا « 2 » .
سمعت شيخنا الإمام أبا محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي يقول : أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر الأصبهاني في كتابه ، قال : أخبرنا عبد الرزاق بن محمد بن الشرابي ، [ أخبرنا سعيد بن محمد بن سعيد الولي ، أخبرنا علي بن أحمد بن علي الواقدي ] « 3 » ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول : سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول : [ سمعت ] « 4 » محمد بن خلف يقول : حدثني يعقوب بن يوسف قال : كان الفضيل بن عياض إذا علم أن ابنه عليا خلفه - يعني :
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في المطبوع من كتاب الزهد . والحديث أخرجه البيهقي في الشعب ( 1 / 522 - 523 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 216 ) . وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة ( 3 / 325 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 302 ) .
( 3 ) زيادة من التوابين ( ص : 209 ) .
( 4 ) زيادة من التوابين ، الموضع السابق .