وكان عليه [ الصلاة والسّلام ] « 1 » حديدا سريع الغضب ، قوي البطش ، عظيم الانتقام للّه .
وَأَلْقَى الْأَلْواحَ
التي فيها التوراة . قال ابن عباس : لما رمى الألواح فتحطمت رفع منها ستة أسباعها وبقي سبع « 2 » .
قال المفسرون : وكان فيما رفع تفصيل كل شيء ، وفي ما بقي الهدى والرحمة « 3 » .
أخرج الإمام أحمد رضي اللّه عنه في المسند من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس الخبر كالمعاينة ، إن اللّه أخبر موسى بما صنع قومه في العجل ، فلم يلق الألواح ، فلما عاين ما صنعوا ، ألقى الألواح فانكسرت » « 4 » .
قوله تعالى :
وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ
يعني : هارون عليه السّلام وكان أكبر منه ، وأحبّ إلى بني إسرائيل وألين عريكة « 5 » ، كما ذكرناه فيما مضى ،
يَجُرُّهُ إِلَيْهِ
بذؤابته « 6 » ولحيته غضبا للّه ، وحميّة للدين ، وظنا منه أنه أساء في خلافته وعصى
هامش
( 1 ) في الأصل : السّلام والصلاة .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1569 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 549 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
وذكره أيضا ( 3 / 564 ) وعزاه لأبي الشيخ .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 9 / 66 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1424 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 565 ) وعزاه لأبي نعيم في الحلية عن مجاهد وسعيد بن جبير .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 1 / 271 ) .
( 5 ) العريكة : الطبيعة ، يقال : فلان ليّن العريكة : إذا كان سلسا مطاوعا قليل الخلاف والنّفور ( اللسان ، مادة : عرك ) .
( 6 ) الذؤابة : هو الشعر المضفور من شعر الرأس ( اللسان ، مادة : ذأب ، وترتيب القاموس 1 / 245 ) .