تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ
قال الزجاج « 1 » : ظهر وبان .
جَعَلَهُ دَكًّا
قرأ حمزة والكسائي : « دكّاء » بالمد وفتح الهمزة من غير تنوين « 2 » ، على معنى : جعله أرضا دكّاء مستوية . وقال المبرد : جعله أرضا دكاء وهي التي لا تبلغ أن تكون تلّا « 3 » . وقال غيره : هو على حذف المضاف ، تقديره : جعله « 4 » ، مثل : دكّاء ، وهي الناقة التي لا سنام لها . وقرأ الباقون : « دكا » بالقصر والتنوين ، أي : جعله مدقوقا . تقول : دككت الشيء أدكّه دكّا ؛ إذا دققته « 5 » . قال ابن السائب : جعله أجبالا صغارا « 6 » . ويروى عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه قال في قوله :
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا :
صارت لعظمته ستة أجبل ، فوقعت ثلاثة بالمدينة : أحد « 7 » ،
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 373 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 264 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 295 ) ، والكشف ( 1 / 475 ) ، والنشر ( 2 / 271 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 230 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 293 ) . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج ( 2 / 373 ) ، والوسيط ( 2 / 407 ) . ( 4 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 339 ) . ( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : دكك ) . ( 6 ) ذكره البغوي ( 2 / 197 ) . ( 7 ) أحد : اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة أحد ، وهو جبل أحمر ، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شماليها ، وعنده كانت الوقعة التي قتل فيها حمزة عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسبعون من المسلمين ، وكسرت رباعية النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشجّ وجهه الشريف ( معجم البلدان 1 / 109 ) .