الواحد ، حملا على قوله :
أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً ،
والمعنى : اذكروا إذ أنجاكم من آل فرعون .
وقوله :
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ
استئناف لا محل له . ويجوز أن يكون حالا من المخاطبين ، أو
« مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ »
« 1 » ،
يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ
بدل من « يسومونكم » ، أو حال من الضمير المرفوع في « يسومونكم » « 2 » . وقد أسلفنا في سورة البقرة ما تركنا ذكره هاهنا .
*
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 142 ]
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 )
قوله تعالى :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
أي : تمام أو انقضاء ثلاثين ليلة .
قال أبو العالية : مكث موسى على الطور أربعين ليلة ، فبلغنا أنه لم يحدث حتى هبط منه « 3 » .
وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً .
فإن قيل : هذا معلوم ، فإن كل أحد يعلم أن الثلاثين مع انضمام عشر إليها تصير أربعين ، فما الفائدة في ذكره ؟
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 1 / 218 ) .
( 2 ) انظر : الدر المصون ( 1 / 219 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 1 / 280 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1557 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 1 / 167 - 168 ، 3 / 535 ) وعزاه في الموضع الأول لابن جرير ، وفي الموضع الثاني لابن أبي حاتم .