قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
وهم اليهود ،
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي : منعوا الناس من الدخول في دين الإسلام بما كتموا من صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم .
ثم وصفهم بالظلم منضما إلى الكفر فقال :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا
أي :
ظلموا محمدا بتكذيبه ، وتبديل صفته
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
كفرهم وظلمهم .
وقيل : « لم يكن اللّه » ليستر عيوبهم ، بل فضحهم في الدنيا بإبداء معايبهم ، وعذّبهم بالقتل والسبي ، والنفي ، وألزمهم الذلة ، والمسكنة والجزية .
وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً
إلى الإسلام .
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ
وهو دين اليهودية وغيره من الطرق التي تفضي بهم إلى جهنم .
قوله تعالى :
فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ
منصوب بفعل مضمر دلّت عليه الحال ، لأنه لما حضّهم على الإيمان ، علم أنه يحملهم على أمر ، فقال : « خيرا لكم » أي : ائتوا ، واقصدوا أمرا خيرا لكم « 1 » من الكفر والتثليث .
ثم أظهر لهم عظمته وغناه عن إيمانهم فقال :
وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 2 / 468 ) .