4 / 127
قوله « 1 » :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ
أي : يطلبون منك الفتوى في ميراثهن ، وكانوا لا يورثون النساء والأطفال - كما ذكرناه « 2 » - ، فلما فرض اللّه المواريث شرقوا بتوريث النساء ، والأطفال ، فنزلت هذه الآية « 3 » .
وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ
معطوف على اسم اللّه ، أي : اللّه يفتيكم ، والمتلوّ في الكتاب يفتيكم أيضا ، وهو قوله :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
[ النساء : 2 ] .
وقيل : " ما يتلى " مبتدأ ، و " في الكتاب " خبره ، على أنها جملة اعتراضية « 4 » .
والمراد بالكتاب : اللوح المحفوظ ،
فِي يَتامَى النِّساءِ
أي : في شأنهن .
والتقدير : وما يتلى عليكم في شأن النساء اليتامى ، فأضيفت الصفة إلى الاسم ؛ كقولهم : يوم الجمعة ، هذا مذهب الكوفيين ، والبصريون يقولون في هذا وأمثاله :
الإضافة هاهنا بمعنى : « من » .
وقيل : المراد بالنساء هاهنا : أمهات اليتامى ، فأضيف أولادهن إليهن ، وإعراب
هامش
( 1 ) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس التاسع والثلاثين ، مرة ثانية .
( 2 ) انظر : ( ص : 438 - 439 ) .
( 3 ) انظر : الوسيط ( 2 / 123 ) ، وزاد المسير ( 2 / 213 ) .
( 4 ) انظر : التبيان ( 1 / 196 ) ، والدر المصون ( 2 / 431 ) .