وقال خالد بن صفوان « 1 » : إن أحسن الكلام : ما قلّت ألفاظه وكثرت معانيه .
وخير الكلام : ما شوّق أوله إلى سماع آخره .
وقال غيره : إنما يستحق الكلام اسم البلاغة ، إذا سابق لفظه معناه ، ومعناه لفظه « 2 » .
4 / 65 - 64
قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
دخلت « من » هاهنا للتوكيد ، والمعنى : وما أرسلنا رسولا قط إلا ليطاع بتوفيق اللّه .
وقال الزجاج « 3 » : المعنى : إلا ليطاع بأن اللّه أذن له في ذلك .
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بإيذائك والتحاكم إلى غيرك خوفا من تجريعهم مرّ الحق ، وطمعا في تحريفه على يد الطاغوت بما يبذلونه له من الرشوة ،
جاؤُكَ
تائبين نادمين ،
فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
بألسنة صادقة ، وقلوب صافية من كدر النفاق .
ثم عدل عن المخاطبة إلى المغايبة ، منوّها باسم الرسالة ، مفخّما لشأن القائم
هامش
( 1 ) خالد بن صفوان بن الأهتم المنقري ، أبو صفوان البصري ، العلامة البليغ فصيح زمانه ، وقد وفد على عمر بن عبد العزيز ( سير أعلام النبلاء 6 / 226 ) .
( 2 ) انظر هذه الأقوال في : زاد المسير ( 2 / 122 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 70 ) .