قال ابن عباس : وإن تك حسنة من مؤمن يضاعفها بعشرة أضعافها « 1 » .
قال السدي : هذا عند الحساب ، والقصاص ، فمن بقي له من الحساب مثقال ذرة ضاعفها اللّه إلى سبعمائة ضعف ، وإلى الأجر العظيم ، وهو قوله :
وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
يعني : يتفضل عليه بأكثر من العشرة الأضعاف « 2 » .
وقال الكلبي : الأجر العظيم : الجنة « 3 » .
وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك في قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ،
قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدّنيا ويجزى بها في الآخرة ، وأمّا الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها للّه في الدّنيا ، حتّى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها » « 4 » .
قوله :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
هذا استفهام في معنى التوبيخ ، أي : كيف تكون حالهم يوم القيامة :
إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
وهو نبيها يشهد لها ، وعليها .
وَجِئْنا بِكَ
يا محمد
عَلى هؤُلاءِ
المكذبين
شَهِيداً .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 54 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 54 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 85 ) بلا نسبة . وانظر :
الطبري ( 5 / 90 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2162 ح 2808 ) .