تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
على من في قبضتهم ، وتحت تصرفهم . قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما
أي : علمتم شقاقا بينهما ، فأضيف ذلك إلى الظرف اتساعا ؛ كقوله :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[ سبأ : 33 ] . والشّقاق : الخلاف والعداوة « 1 » . والضمير في « بينهما » للزوجين ،
فَابْعَثُوا
أيها الحكام وولاة الأحكام ،
حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها ؛
لأنهما إذا كانا من أهلهما عرفا باطن أمرهما ، وحرصا على صلاح حالهما . والضميران في قوله :
إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
للحكمين . وقيل : للزوجين .

فصل

إذا وقع الشقاق بين الزوجين ، وادّعى كل واحد منهما تعدّي صاحبه عليه ، أسكنهما الحاكم إلى جانب عدل يطلع على حالهما ، فيرفع الأمر إليه ، ليأخذ على يد الظالم ، فإن التبس الأمر واتصل الشقاق بينهما ، وأفضى إلى ما يحرم من القول والفعل ، بعث الحاكم الحكمين ليفعلا ما رأيا المصلحة فيه من التفريق بعوض ، أو غيره . والأولى أن يكونا من أهلهما ، لما ذكرناه . ويجوز أن يكونا أجنبيين ، لأنهما إما حاكمان وإما وكيلان ، وأيما كان فلا يشترط له القرابة .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : ( شقق ) .