قوله :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
قال ابن عباس : الخوف هاهنا بمعنى العلم ، وقيل : بمعنى الظن « 1 » .
والنّشوز والنّشوص بمعنى واحد ، وهو : ترفّع المرأة عن طاعة زوجها ، مأخوذ من النّشز ؛ وهو ما ارتفع من الأرض « 2 » .
فَعِظُوهُنَّ
أي : ذكّروهن بما وجب عليهن لأزواجهن .
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
أي : في الفرش ، وقيل : في البيوت .
فإن قلنا : في الفرش ، فيكون كناية عن ترك الجماع ، وهو قول سعيد بن جبير « 3 » ومقاتل « 4 » .
أو يكون أمرا بهجر الفراش والمضاجعة فيه ، وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة « 5 » . وهذان قولان عن ابن عباس « 6 » .
وإن قلنا : في البيوت ، فالمعنى : لا تبايتوهن في البيوت التي يضطجعن فيها .
وقيل : « في » للسببية لا للظرفية ، فالمعنى : اهجروهن بسبب تخلفهن عن المضاجع إذا دعوتموهن إليها .
والأول أشهر وأظهر .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 5 / 61 ) عن ابن عباس ، والماوردي ( 1 / 481 - 482 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 57 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( نشز ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 5 / 64 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 76 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 1 / 228 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 5 / 64 - 65 ) ، ومجاهد ( ص : 155 - 156 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 5 / 63 ) .