تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
4 / 18 - 17 قوله تعالى :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ
أي : إنما قبول التوبة على اللّه ، أو يكون المعنى : إنما التوبة المقبولة عند اللّه .
لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ
ليس المراد بالجهالة هاهنا عدم العلم بكون ما أتى به من المعصية ذنبا ، فإن من كان بهذه المثابة معذور بسبب جهله . وإنما المعنى : يعملون السوء جاهلين سفهاء ، فيكون موضع قول : « بجهالة » النصب على الحال « 1 » . قال مجاهد : كل عاص فهو جاهل حين معصيته « 2 » . وقال الزجاج « 3 » : آثروا العاجل بالآجل فسمّوا جهّالا .
ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ
قال ابن عباس : قبل أن ينزل به سلطان الموت « 4 » ،
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 2 / 332 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 4 / 298 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 897 ) ، ومجاهد ( ص : 149 ) ، والبيهقي في الشعب ( 5 / 400 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 459 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب . ( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 28 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 4 / 300 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 898 ) .