تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
سبيلا . . . » « 1 » ، فبيّن السبيل في حق البكر والثيّب ، فدلّ على أن الحكم المنسوخ كان متناولا لهما .

فصل

وقد دلّ قوله :
فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما
أن التوبة تسقط ما كان واجبا عليهما بسبب الفاحشة ، وهذا كان مخصوصا بذلك الحكم وفرعا عليه ، فزال بزوال أصله . وأما الحكم اليوم : فإن الزاني لا يسقط عنه الحد إذا وجب عليه بالتوبة على الصحيح ، من أقاويل العلماء .

فصل

قال صاحب الكشاف « 2 » : يجوز أن تكون الآية غير منسوخة ، بأن يترك ذكر الحد لكونه معلوما بالكتاب والسّنّة ، ويوصي بإمساكهنّ في البيوت بعد أن يحددن ، صيانة لهنّ عن مثل ما جرى عليهن بسبب الخروج من البيوت [ والتعرض للرجال ] « 3 » ،
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
هو النكاح الذي يستعففن به عن السفاح . قلت : وهذا قول ظاهر البطلان لوجهين : أحدهما : أنه على خلاف ما عليه علماء التفسير من الصحابة فمن بعدهم . الثاني : أنه فسّر السبيل بالنكاح ، وهذا مصادم لتفسير النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث عبادة ، فيكون مطّرحا ؛ لمناقضته تفسير النبي صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه ( ص : 451 ) . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 518 ) . ( 3 ) زيادة من الكشاف ( 1 / 518 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 454 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي