قوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
قال الزجاج « 1 » : « التي » تجمع اللاتي ، واللواتي . قال الشاعر :
من اللّواتي والتي واللّاتي * زعمن أنّي كبرت لداتي « 2 »
ويجمع « اللاتي » بإثبات الياء وحذفها .
قال الشاعر :
من اللاتي لم يحججن يبغين حسبة * ولكن ليقتلن البريء المغفّلا « 3 »
والفاحشة : الزنا ، سمّي بذلك ؛ لظهور قبحه .
فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ
خطاب للحكّام
أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
يعني : من المسلمين .
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إنما جعل اللّه الشهود أربعة سترا ستركم به دون فواحشكم « 4 » .
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ
أي : احبسوهن
حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ .
فإن قيل : التوفي والموت واحد ، فكيف نسب الفعل إليه ؟
قلت : فيه إضمار ، تقديره : حتى يتوفاهن ملك الموت ، أو يكون المعنى : حتى
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 28 ) .
( 2 ) البيت لم أعرف قائله . وانظره في : اللسان ( مادة : لتا ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 119 ) ، وخزانة الأدب ( 6 / 80 ) ، والقرطبي ( 1 / 235 ) ، وزاد المسير ( 2 / 34 ) .
( 3 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة ، ولم أجده في ديوانه . وانظره في : مجاز القرآن ( 1 / 120 ) ، وزاد المسير ( 2 / 34 ) ، والقرطبي ( 5 / 108 ) .
( 4 ) أخرجه عبد الرزاق ( 7 / 374 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 8 / 330 ) .