يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ
وقرأ نافع وابن عامر : « ندخله » بالنون في الموضعين « 1 » .
وانتصب " خالدين " ، و " خالدا " على الحال من الهاء في « يدخله » ، والتقدير :
ندخله مقدّرين الخلود فيها ، تقول : مررت برجل معه بازي « 2 » صائدا به غدا ، أي :
مقدّرا للصيد غدا .
وإنما جمع « خالدين » حملا على معنى « من » ، ووحّد « خالدا » حملا على لفظها .
وإنما أوجب له الخلود لتعدّيه الحدود بالجحود .
وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده ، من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ الرّجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة ، فإذا أوصى حاف في وصيّته ، فيختم له بشرّ عمله ، [ فيدخل النّار ] « 3 » ، وإنّ الرّجل ليعمل بعمل أهل الشّرّ سبعين سنة ، فيعدل في وصيّته ، فيختم له بخير عمله ، فيدخل الجنّة . قال : ثم يقول أبو هريرة : واقرءوا إن شئتم :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ . . .
- إلى قوله - :
عَذابٌ مُهِينٌ
» « 4 » .
4 / 16 - 15
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 71 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 193 ) ، والكشف ( 1 / 380 ) ، والنشر ( 2 / 248 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 187 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 228 ) .
( 2 ) البازي : طائر من فصيلة الصقر ، وهو من أشد الحيوانات تكبرا وأضيقها خلقا ( حياة الحيوان للدميري 1 / 128 ) .
( 3 ) زيادة من المسند ( 2 / 278 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 2 / 278 ح 7728 ) .