قوله عزّ وجل :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
قال ابن عباس ومجاهد وجمهور المفسّرين : السبب في نزول هذه الآية : أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه دخل بيت مدراس اليهود ، فوجدهم قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له : « فنحاص » ، فقال له أبو بكر : اتق اللّه ، وأسلم ، فو اللّه إنك لتعلم أن محمدا رسول اللّه ، فقال : يا أبا بكر ؛ واللّه ما بنا إلى اللّه من فقر ، وإنه إلينا لفقير ، ولو كان غنيا عنا ما استقرضنا ، فغضب أبو بكر وضرب وجه فنحاص ضربة ، وقال :
واللّه لولا العهد الذي بيننا لضربت عنقك ، فذهب فنحاص يشكو إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأخبره أبو بكر بما قال ، فجحد فنحاص ، فنزلت هذه الآية .
ونزل فيما بلغ من أبي بكر من الغضب :
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . . .
الآية « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 4 / 194 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 829 ) كلاهما عن ابن عباس ، ومجاهد ( ص : 140 ) مختصرا . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 137 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 396 ) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس .