تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
هُمْ
يعني : المنافقين
لِلْكُفْرِ
الذي كانوا يتباعدون عنه بألسنهم
يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ ، يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ،
لأنهم كانوا ينطقون بالإيمان ، ويقولون : نحن أنصار اللّه ، وأنصار رسوله ،
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ
من الشقاق والنفاق . قوله :
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا
: « الذين » إما أن يكون نصبا على الذم ، أو على البدل من « الذين نافقوا » ، أو رفعا ، على معنى : هم الذين ، أو على الإبدال من واو « يكتمون » ، أو جرا على البدل من الضمير في « أفواههم » ، أو من الضمير في « قلوبهم » « 1 » ، كما في قوله :
على حالة لو أنّ في القوم حاتما * على جوده لضنّ بالماء حاتم « 2 »
والمعنى : قالوا لإخوانهم في النفاق ، أو في النسب ، على معنى : قال بعضهم لبعض
لَوْ أَطاعُونا ،
فيما أشرنا به عليهم ، يعنون : الذين ثبتوا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى استشهدوا
ما قُتِلُوا .
وقيل : المعنى : قالوا لأجل إخوانهم المقتولين : " لو أطاعونا ما قتلوا " . " وقعدوا " يعني : ابن أبيّ وأصحابه قعدوا عن الجهاد ، وعن نصر الرسول والمؤمنين .
قُلْ
لهم - يا محمد مظهرا فساد هذا الاعتقاد - :
فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ
أي : ادفعوه ،
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أن الحذر يدفع القدر .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 157 ) ، والدر المصون ( 2 / 255 ) . ( 2 ) البيت للفرزدق ، انظر : ديوانه ( 2 / 297 ) ، وابن يعيش ( 3 / 69 ) ، وشرح الشذور ( ص : 245 ) ، ومشاهد الإنصاف ( 1 / 337 ) ، والبحر ( 6 / 206 ) ، والدر المصون ( 4 / 529 ) .