فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر « 1 » .
ورواه مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وقال ابن عباس : هو أن تجاهدوا في اللّه حق جهاده ، وأن لا تأخذكم في اللّه لومة لائم ، وأن تقوموا للّه بالقسط ، ولو على أنفسكم ، وآبائكم وأبنائكم « 2 » .
فصل
ذهب ابن عباس - في رواية - وسعيد بن جبير وقتادة وأكثر المفسّرين إلى أن هذا منسوخ بقوله :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 3 » [ التغابن : 16 ] ، والذاهبون إلى إحكامه جعلوا قوله : "
مَا اسْتَطَعْتُمْ
" مفسرا لقوله :
حَقَّ تُقاتِهِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 106 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 323 ) ، والطبري ( 4 / 27 - 28 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 722 ) ، وابن المبارك في الزهد ( ص : 8 ) ، والطبراني في الكبير ( 9 / 92 ) ، والنحاس في ناسخه ( ص : 281 ) ، كلهم من طريق زبيد اليامي ، عن مرة ، عن ابن مسعود موقوفا .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 282 - 283 ) وعزاه لابن المبارك في الزهد وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير والنحاس في ناسخه والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه .
وأخرجه الثعلبي ( 3 / 161 ) عن أبي النضر ، عن محمد بن طلحة ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد اللّه ، رفعه .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 4 / 28 - 29 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 722 ) ، والنحاس في ناسخه ( ص : 283 ) .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 283 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه .
( 3 ) الطبري ( 4 / 29 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 722 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن الجوزي ( ص : 242 ) .
( 4 ) قال النحاس في ناسخه ( ص : 283 ) : كل ما ذكر في الآية واجب على المسلمين أن يستعملوه ولا يقع فيه نسخ ، وهذا هو قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : " أن تعبدوا اللّه لا تشركوا به شيئا " . -