وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ
[ الأنعام : 60 ] .
وقال بعض أهل المعاني : إني متوفيك عن شهواتك ، وحظوظ نفسك « 1 » .
قال وهب بن منبه : كساه اللّه الريش وألبسه النور ، وقطع عنه لذة المطعم والمشرب ، فصار ملكيا إنسيا ، سمائيا أرضيا « 2 » .
فعلى هذه الأقوال الكلام على نظمه .
وروي عن ابن عباس أنه قال : " إني متوفيك " أي : مميتك « 3 » .
ثم اختلف فيه على قولين :
أحدهما : أنه على نظمه أيضا .
قال وهب : توفاه اللّه ثلاث ساعات من النهار ، ثم رفعه إليه « 4 » .
الثاني : أن في الكلام تقديما وتأخيرا ، معناه : إني رافعك إليّ ومطهرك ومتوفيك بعد إنزالك من السماء « 5 » .
وتكون الحكمة في إعلامه بوفاته بعد إنزاله من السماء تعريفه أن رفعه إلى
هامش
( 1 ) نسبه الثعلبي في تفسيره ( 3 / 82 ) إلى أبي بكر الواسطي .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 94 ) من حديث ابن إسحاق . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 118 ) وعزاه لابن عساكر عن وهب .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 3 / 290 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 661 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 224 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 3 / 291 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 661 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 224 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 5 ) ذكره الطبري ( 3 / 291 ) . ورواه ابن أبي حاتم ( 2 / 661 ) عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 225 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن قتادة .