ونورها ، وحسنها ، قال اللّه تعالى :
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
« 1 » [ الفتح : 29 ] .
وحكى ابن الأنباري : أنهم المجاهدون « 2 » ، وأنشدوا :
. . . * ونحن حواريّون حين نزاحف « 3 »
وقد سبق إنشاد البيتين عند قوله :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً
[ البقرة : 182 ] .
نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
أي : أنصار دينه ورسوله ،
آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ
يا عيسى أو يا ربنا
بِأَنَّا مُسْلِمُونَ .
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ
يعنون : الإنجيل ،
وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
عيسى ،
فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
أي : أثبت أسماءنا مع الذين شهدوا للأنبياء بالصدق .
قال ابن عباس : هم محمد صلى اللّه عليه وسلم وأمته « 4 » .
قوله :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ،
المكر : الاحتيال ، والخديعة .
قال ابن عباس : عامة بني إسرائيل كفروا بعيسى ، وهمّوا بقتله اغتيالا ، فجازاهم اللّه على مكرهم ، فرفع عيسى إلى السماء ، وألقى شبهه على من دلّهم عليه ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الثعلبي ( 3 / 77 ) ، والبغوي ( 1 / 306 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 1 / 394 ) .
( 3 ) عجز بيت وصدره : ( ونحن أناس يملأ البيض هامنا ) . انظر البيت في : زاد المسير ( 1 / 394 ) ، والدر المصون ( 2 / 113 ) .
( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 2 / 660 ) ، والطبراني في الكبير ( 11 / 279 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 223 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه .