قالَ الْحَوارِيُّونَ
أصل التّحوير : التنظيف والإخلاص ، ومنه : الدقيق الحوّاري « 1 » ؛ لنظافته وخلوصه ، والحواريّات : الحواضر من النساء ؛ سمّين بذلك لنظافتهن عن قشف البوادي « 2 » .
قال الزّجّاج « 3 » : الحذّاق باللغة يقولون : الحواريون صفوة الأنبياء الذين أخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم .
ومنه قوله عليه الصلاة السلام : « الزّبير ابن عمّتي وحواريّ من أمّتي » « 4 » .
قال ابن عباس : الحواريون أصفياء عيسى عليه السلام ، قال : وكانوا اثني عشر رجلا ، يصطادون السمك « 5 » .
وقال في رواية أخرى : كانوا قصّارين « 6 » ، يحوّرون الثياب « 7 » ، أي : يبيّضونها .
وقال ابن المبارك : سمّوا حواريين ؛ لأنهم كانوا ربانيين « 8 » ، عليهم أثر العبادة
هامش
( 1 ) أي : الأبيض الخالص .
( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( حور ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 1 / 417 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 3 / 314 ح 14414 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 394 ، 395 ) .
( 6 ) القصّارون : جمع قصّار ، وهو الذي يغسل الثياب .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 3 / 287 ) عن أبي أرطاة ، وبنحوه في ابن أبي حاتم ( 2 / 659 ) عن الضحاك ، ومجاهد ( ص : 128 ) . وذكره الماوردي ( 1 / 395 ) من قول ابن أبي نجيح ، والواحدي في الوسيط ( 1 / 441 ) عن عطاء ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 223 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير عن أبي أرطاة .
( 8 ) في تفسير الثعلبي : نورانيين .