تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 61 ]

وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) لاهون وفي القرآن هذا كله ! ! - سامد لغة حميرية يقولون : اسمد لنا أي غن لنا ، في وقت حصادهم لينشطوا للعمل ، وكانت العرب إذا سمعت القرآن غنت حتى لا تسمع القرآن ، وكانوا يقولون ما أخبر اللّه عنهم :
( لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ )
فما لكم عنه معرضون وموطن الدنيا موطن حذر ؟ ولا سيما والموت فيكم رائح وغاد مع الأنفاس ، ولا تتفكرون إلى أين تصيرون ؟ وإلى أين تسافرون ؟ وأين تحطون ؟ فإن كنتم أهل غناء فتغنوا بالقرآن ، فهو أولى بكم ورد في الخبر : [ ما أذن اللّه لنبي كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن ] يقول : ما استمع كاستماعه ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ ليس منا من لم يتغن بالقرآن ] فجعل التغني به من السنة .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 62 ]

فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 ) فأمر بالسجود والذلة والمسكنة ، وهذه السجدة فيها خلاف ، وهي سجدة الطرب واللهو ، تنبيه للغافلين عن اللّه .

( 54 ) سورة القمر مكيّة

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 )

[ انشقاق القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ]

ورد في الخبر عن الصاحب أن القمر انشق على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند سؤال طائفة من العرب أن يكون لهم آية على صدقه ، فانشق ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اشهدوا . وقال تعالى :
« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ »
فلا يدرى هل أراد الانشقاق الذي وقع فيه السؤال ؟ وهو الظاهر من الآية فإنه أعقب الانشقاق بقوله :

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 2 ]

وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 )