وباب الحطمة ، وباب لظى ، وباب الحامية ، وباب الهاوية ، وسميت الأبواب بصفات ما وراءها مما أعدت له ، ووصف الداخلون فيها بما ذكر اللّه .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 72 إلى 73 ]
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 72 ) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 )
- لغة - قيل في حق الأشقياء
« فُتِحَتْ أَبْوابُها »
وقيل في حق السعداء
« وَفُتِحَتْ أَبْوابُها »
إذا جاء بواو العطف راعى ما يقع به الاشتراك في الصورة الظاهرة ، وإذا أزال الواو راعى ما يقع به التمييز والانفراد الذي به حقيقة ذلك الشيء .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 74 ]
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 74 )
« نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ »
لا حيث يمشى بهم ، فإنه في الجنة ارتفع عنه الافتقار العرضي إلى الأشياء ، وما بقي عنده إلا الفقر إلى اللّه خاصة ، يسكن حيث شاء ويأكل من حيث يشاء من ثمرها ، فقد ارتفع التحجير ، وذلك في جنات الأعمال التي هي ما بين الثمانين إلى السبعين ، لا تزيد ولا تنقص ، على عدد شعب الإيمان ، ولذلك قال
« فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ »
فلم يحجر بهذا لمن عمل بكل عمل ، فإن الإنسان في الدنيا أي عمل عمله من الأعمال - أعمال الإيمان - لا يحجر عليه إذا شاء عمله ، فيتبوأ من الجنة حيث يشاء من حيث العمل بجميع شعب الإيمان كلها ، التي هي بعدد الجنات العملية .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 75 ]
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 75 )