[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 16 ]
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 16 )
« إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ »
إعدام الموجود
« وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ »
إيجاد المعدوم ، فإن له الاقتدار والاقتدار لا يكون عنه إلا الوجود ، فأبى الاقتدار إلا الوجود ، وعلق الإرادة بالإعدام ، واللّه تعالى لا يعدم الأشياء القائمة بأنفسها بعد وجودها ، ولا يتصف بإعدام أحوالها ولا أعراضها بعد وجودها ، وإنما الأشياء تكون على أحوال ، فتزول تلك الأحوال عنها فيخلع اللّه عليها أحوالا غيرها ، أمثالا كانت أو أضدادا ، مع جواز إعدام الأشياء بمسكه الإمداد بما به بقاء أعيانها ، لكن قضى القضية أن لا يكون الأمر إلا هكذا ، ولذلك قال :
« إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ »
ولكن ما فعل .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 17 ]
وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 17 )
بممتنع .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 18 ]
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 )
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
في الآخرة لأنها دار تمييز ، فلا تصيب العقوبة إلا أهلها .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 19 ]
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 )
أي لا يستوي الأعمى وهو الذي لا يفهم فيعلم ، ولا البصير الذي يفهم فيعلم .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 20 ]
وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ ( 20 )
ولا ظلمات الضلال ولا نور الهدى ، ولا ظلمات الشرك ولا نور التوحيد ، ولا ظلمات الشقاء والتعب ولا نور السعادة والراحة ، ولا ظلمات الجهل ولا نور العلم ، ولا ظلمات