تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 68 إلى 69 ]

رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) كانت براءة موسى بفرار الحجر بثوب موسى عليه السلام حتى بدت لقومه سوأته ، ليعلموا كذبهم فيما نسبوه إليه ، أترى فرار الحجر هل كان عن غير أمر اللّه إياه بذلك ؟ بل كان بوحي من اللّه
« فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ »
لهذه البراءة
« وَجِيهاً »
.

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 70 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 ) يا رب وهل لمخلوق حول أو قوة إلا بك ؟ وأي قول لنا إلا ما تقولنا ؟ فاجعل نطقنا ذكرك ، وقولنا تلاوة كتابك ، وهنا أمر اللّه عباده المؤمنين أن يقولوا عند الشهود بنور الإيمان : لا فاعل إلا اللّه ؛ فقالوا قولا سديدا ، فإذا قالوه أصلح لهم أعمالهم وغفر لهم ذنوبهم ، فقال تعالى : .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 71 ]

يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) فالسعيد من حال اللّه بينه وبين ربوبيته ، وأقامه عبدا في جميع أحيانه ، يخاف ويرجو إيمانا ، ولا يخاف ولا يرجى عيانا .
إنما العبد من يخاف ويرجو * ليس بالعبد من يخاف ويرجى

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 72 ]

إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 )
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 417 | ابن عربي / محمود محمود الغراب