[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 68 إلى 69 ]
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 )
كانت براءة موسى بفرار الحجر بثوب موسى عليه السلام حتى بدت لقومه سوأته ، ليعلموا كذبهم فيما نسبوه إليه ، أترى فرار الحجر هل كان عن غير أمر اللّه إياه بذلك ؟
بل كان بوحي من اللّه
« فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ »
لهذه البراءة
« وَجِيهاً »
.
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 70 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 )
يا رب وهل لمخلوق حول أو قوة إلا بك ؟ وأي قول لنا إلا ما تقولنا ؟ فاجعل نطقنا ذكرك ، وقولنا تلاوة كتابك ، وهنا أمر اللّه عباده المؤمنين أن يقولوا عند الشهود بنور الإيمان : لا فاعل إلا اللّه ؛ فقالوا قولا سديدا ، فإذا قالوه أصلح لهم أعمالهم وغفر لهم ذنوبهم ، فقال تعالى : .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 71 ]
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 )
فالسعيد من حال اللّه بينه وبين ربوبيته ، وأقامه عبدا في جميع أحيانه ، يخاف ويرجو إيمانا ، ولا يخاف ولا يرجى عيانا .
إنما العبد من يخاف ويرجو * ليس بالعبد من يخاف ويرجى
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 72 ]
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 )