تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
- صورة الشاكي - ليدفعوا عنه ذلك الأذى ، فيكون لهم من اللّه أعظم الجزاء ، فلا أرفع ممن يدفع عن اللّه أذى
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
أي أبعدهم ، واللعنة البعد ، وسببه وقوع الأذى منهم ، فوجبت عليهم اللعنة
« وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً »
لو كان الأمر كما يتوهمه من لا علم له من عدم مبالاة الحق بأهل الشقاء ، ما وقع الأخذ بالجرائم ، ولا وصف اللّه نفسه بالغضب ، ولا كان البطش الشديد ، فهذا كله من المبالاة والتهمم بالمأخوذ ، إذ لو لم يكن له قدر ما عذب ولا استعدّ له ، وقد قال في أهل الشقاء :
« وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً »
.

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 58 ]

وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 58 ) البهت أعظم من الجور .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 59 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 59 ) العورة في المرأة السوأتان فقط ، كما قال تعالى :
( وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ )
فسوّى بين آدم وحواء في ستر السوأتين وهما العورتان ، وإن أمرت المرأة بالستر فهو مذهبنا ، لا من كونها عورة وإنما ذلك حكم مشروع ورد بالستر ، ولا يلزم أن يستر الشيء لكونه عورة . أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم : منهن خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، ماتت قبل الهجرة ، وعائشة بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما ، ومنهن حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما ، ومنهن أم سلمة واسمها هند بنت أمية بن المغيرة ابن عبد اللّه ابن مخزوم ، وهي آخر من مات من أزواجه بعده ، ومنهن سودة بنت زمعة ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نضر بن مالك بن جابر بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر ، ومنهم أم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان بن الحارث بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب ، ومنهن زينت بنت جحش بن رباب بن أسد بن خزيمة ، وأمها عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنت عبد المطلب ، وهي أول من مات من أزواجه بعده ، وهي أول من