تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
تعالى في وحيه هذا إلى أم موسى عليه السلام عند الخوف أن تلقيه من يدها وتخرجه عن حفظها ، فإن اللّه تعالى يتولاه بحفظه ويبقيه برحمته ، ألا ترى إلى قوله تعالى
( حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا )
الآية ، فعند زعم القدرة عليها أخذت وزالت .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 8 إلى 9 ]

فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 ) وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 )
« وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ »
فبه قرت عينها بالكمال الذي حصل لها ، وكان قرة عين لفرعون بالإيمان الذي أعطاه اللّه عند الغرق
« لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا »
وكذلك وقع ، فإن اللّه نفعهما به عليه السلام .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 10 ]

وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 )
« وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً »
من الهم الذي أصابها ، فإن اللّه عصمه من فرعون .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 11 إلى 12 ]

وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 ) وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 )
« وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ »
ثم إن اللّه حرم عليه المراضع حتى أقبل على ثدي أمه فأرضعته ، ليكمل اللّه لها سرورها به .