تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 3 إلى 4 ]

الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) اعلم أن العقوبة قد أوقعها اللّه في رمي المحصنات وإن صدقوا ، فجلد الرامي إنما كان لرميه ولكونه ما جاء بأربعة شهداء ، وقد يكون الشهداء شهداء زور في نفس الأمر وتحصل العقوبة بشهادتهم في المرمي فيقتل ، وله الأجر التام في الأخرى مع ثبوت الحكم عليه في الدنيا ، وعلى شهود الزور والمفتري العقوبة في الأخرى ، وإن حكم الحق في الدنيا بقوله وشهادة شهود الزور فيه .

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 5 إلى 9 ]

إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 ) قال صلّى اللّه عليه وسلم في المرأة التي لاعنت زوجها وكذبت وعرف ذلك وقد حكم اللّه بالملاعنة ، وفي نفس الأمر صدق الرجل وكذبت المرأة فقال صلّى اللّه عليه وسلم : [ لكان لي ولها شأن ] فترك كشفه وعلمه لظاهر الحكم

[ حكم الحاكم بعلمه ]

- حكم الحاكم بعلمه - يترك الحاكم حكمه بما يعلم ويحكم بقول الشهود ، وليس ذلك عندنا إلا في الأموال لا في النفوس ولا في إقامة الحدود ، وعندي في هذه المسألة لو كنت عالما بأمر ما وشهد الشهود بخلاف علمي ، ولا يجوز لي أن أحكم