تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
أتى به الناطق المعصوم معجزة * إلى الذي كان في الدنيا من الملل
فما يعارضه جن ولا بشر * بسورة مثله في غابر الدول
ولو يعارضه ما كان معجزة * فليس إعجازه يجري إلى أجل
رأيت ربي في نومي فقلت له * ما صورة الصرف في القرآن حين تلي ؟
فقال لي أصدق فإن الصدق معجزة * ولا تزوّر أمورا إن أردت تلي
لكن كلامك إن تفعله معجزة * فقلت يا رب غفرا ليس ذلك لي
هذا دليل بأن القول قولكمو * لا قوله وهو عندي أوضح السبل
أتى به روحه من فوق أرقعة * سبع إلى قلبه والقلب في شغل
أتى على سبعة من أحرف نزلت * ميسر الذكر يتلوه على عجل
إذا تكرر فيه قصة ذكرت * تكون أقوى على الإعجاز بالبدل
والكل حق ولكن ليس يعرفه * إلا الذي بدليل العقل فيه بلي
هذا هو الحق لا تضرب له مثلا * فإنه من صفات الحق في الأزل
لا يحجبنك ما تتلوه من سور * بأحرف وأصوات على مهل
فكله قوله إن كنت ذا نظر * فيه على حد إنصاف بلا ملل

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 89 إلى 93 ]

وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 89 ) وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 ) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 ) من رحمة اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم حين قال له الكفار ذلك أن أعطاه المعراج والقرآن .
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 577 | ابن عربي / محمود محمود الغراب