- وإن اعتمدوا على اللّه - فما في ظاهرهم الاكتفاء باللّه ، وهكذا كل ذي سبب وإن كان من المتوكلين ، فما كل متوكل يظهر منه الاكتفاء على ظاهره .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 13 إلى 15 ]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 ) وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 )
لا تكن في الأرض جبارا فيخدعك الطريق ، حتى يصيرك ضجيع الغريق ، فلا تتصف بالتكبر والجبروت من غير أن يعطيك الحق ذلك ، فتضل عن الطريق ، كما فعل بفرعون لما تكبر بغير الحق ، فأغرقه اللّه تعالى .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ( 16 ) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ ( 17 )
التجرع عن كراهة ومرارة .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 18 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 19 )
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ »
اعلم أن اللّه تعالى وصف نفسه بأن له نفسا بفتح الفاء ، وأضافه إلى الاسم الرحمن ، فهو أول غيب ظهر لنفسه ، فكان فيه الحق من اسمه الرب ، فكان العماء الذي كان فيه الرب قبل خلق الخلق ، ثم أوجد اللّه في