العقال وهو التقييد ، وما سميت العقول عقولا إلا لقصورها على من عقلته من العقال ، والعاقل يهوله المعتاد وغير المعتاد من الآيات ، ولذلك قال في المعتاد
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
والسعيد من عقله الشرع لا من عقله غير الشرع .
إشارة - اللذات في المطاعم ، والمطاعم في الثمر ، والثمر في الأغصان ، والأغصان تتفرع من الأصل ، والأصل واحد ، ولولا الأرض ما ثبت الأصل ، ولولا الأصل ما ثبت الفرع ، ولولا الفرع ما كان الثمر ، ولولا الثمر ما وجد الأكل ، ولولا الأكل ما وجدت اللذة ، فالكل متعلق بالأرض ، والأرض مفتقرة إلى الماء ، والماء مفتقر إلى السحاب ، والسحاب مفتقر إلى الريح ، والريح يسخرها الأمر ، والأمر من الحضرة الربانية يصدر ، ومن هنا ارق وانظر وتنزه ولا تنطق - إشارة - يسقى بماء واحد وفضل بعضها على بعض في الشاهد ! ! لأن للمزاج أثرا والغذاء واحد ، وتستمد منه القوى على اختلافها فيظهر في كل موطن بما تقتضيه حقيقة ذلك الموطن ، وكل إناء بما فيه ينضح ، انظر إلى بني آدم ! !
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 5 إلى 7 ]
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 5 ) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ( 6 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 )
« وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
أي رسول من عند اللّه مبلغ عن اللّه ، لا هاد بمعنى موفّق ، فهو مبيّن فله الإبانة خاصة .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 8 ]
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 )