تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
العرضي ، فبقي يوسف عليه السلام في سفره ( إلى اللّه ) طيب النفس عزيزا بالعزة الإلهية لا غير

[ - إشارة - وبيع بثمن بخس ]

- إشارة - وبيع بثمن بخس ، ليعلم أن الإنسان من حيث هو صاحب نقص ، فإن غلا ثمنه وعلا ، فلصفة زائدة على ذاته حضرتها الملأ الأعلى .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 21 ]

وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 21 )
« وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ »
يعني الإصابة في التأويل بما يريد المتكلم
« وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ »
الصورة قد تكون في اللسان الأمر والشأن ، فقوله تعالى :
« وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ »
أي على من أظهره بصورته أي بأمره ، فإن له حكم العزل فيه مع بقاء نشأته ، فتدل هذه الآية على أن قوله صلّى اللّه عليه وسلم : [ خلق اللّه آدم على صورته ] أنه ما أراد بالصورة النشأة وإنما أراد الأمر والحكم
« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
لأنهم لا يسمعون ولا يشهدون ، فالعالم لا يعدل عن سنن العلم ، ومراد اللّه في الأشياء .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 22 إلى 23 ]

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 22 ) وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 )
« هَيْتَ لَكَ »
أي حسنت هيئتي لك .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 24 ]

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 )