تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
اعلم أن الذي تحقق مقام العبودة تعرّض صاحبه للبلاء ، ثم إن من شأن هذا الموطن أن لا يكمل فيه عز لأحد ولا راحة ، فإنه لما وهب اللّه عز الحسن يوسف عليه السلام ابتلي بذل الرق ، ومع ذلك الحسن العالي الذي لا يقاومه شيء بيع بثمن بخس دراهم معدودة ، من ثلاثة دراهم إلى عشرة لا غير ، وذلك مبالغة في الذلة تقاوم مبالغته عزة الحسن ، ثم سلب الرحمة من قلوب الإخوة ، والحسن مرحوم أبدا بكل وجه ، فظهر أن الأمر الإلهي لم يكن بيد الخلق منه شيء سوى التصريف تحت القهر ، فزال بهذا الذل العظيم عن ذلك الحسن