تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بالتكليف ، وجعل الحق الاختبار تمحيص عباده ، فكان ابتلاء مدرجا في نعمة ، أو نعمة مدرجة في ابتلاء ، مثل خلق الحياة والموت ، فأحسن المؤمنون فربحوا ، ولم يحسن الكفار فخسروا .

[ - إشارة - بالماء حياة الأحياء ]

- إشارة - بالماء حياة الأحياء ، لما فيه من سرّ الإحياء ، جعل اللّه من الماء كل شيء حي فكان عرشه على الماء ، قبل الاستواء ، ثم استوى عليه ، وأضاف ما أحاط به إليه ، فهو بكل شيء محيط من مركب وبسيط ، وعلم وجيز وبسيط ووسيط ، استوى عليه اسم الرحمن ، وعمّ حكمه الإنس والجان
« وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ »
.

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 8 إلى 13 ]

وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 ) فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 ) للقرآن سور هي منازله ، وله آيات هي دلائله ، وفيه كلمات هي صوره ، وله حروف هي جواهره ودرره ، فالحرف ظرف لمن هي منعوتة بقاصرة الطرف ، والكلمات في الكلام كالمقصورات في الخيام ، فلا تعجز لمفهوم الإشارات ، ولا تعجز عن مدلول العبارات ، فما وقع الإعجاز ، إلا بتقديسه عن المجاز ، فكلّه صدق ، ومدلول كلمه حق ، والأمر ما