تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الناس من ينال الرحمة والراحة بنفس ما يدخل المنزل الذي وصل إليه ، وهم أهل الجنة ومنهم من يبقى معه تعب الطريق ومشقته ونصبه بحسب مزاجه ، وربما مرض واعتل زمانا ثم انتقل من دائه ، واستراح وهم أهل النار الذين هم أهلها ، ما هم الذين خرجوا منها إلى الجنة فمستهم النار بقدر خطاياهم ، مع كونهم أماتهم اللّه فيها إماتة فإن أولئك ليست النار منزلا لهم يعمرونه ، ويقيمون فيه مع أهليهم ، وإنما النار لهؤلاء منهل من المناهل التي ينزلها المسافر في طريقه حتى يصل منزله الذي فيه أهله ، فهذا معنى الحكمة والتفصيل من لدن حكيم خبير لمن أعطاه اللّه الحكمة وفصل الخطاب ، وليس إلا الرسل والورثة خاصة .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 2 إلى 3 ]

أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) قال اللّه تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ولكل رسول : أن يقول لنا
« فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ »
ولا خوف علينا إلا منا ، فإن أعمالنا ترد علينا .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 4 ]

إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 )
« إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ »
جميعا يعني مرجع اليوم
« وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
.

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 5 إلى 6 ]

أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 )