وهو قول ثعلبة بن حاطب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وما أخبر اللّه تعالى عنه أنه قال إن شاء اللّه ، فلو قال : إن شاء اللّه لفعل ، ثم ، قال تعالى في حقه :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 76 ]
فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 )
نزلت في حق ثعلبة لما فرض اللّه الزكاة جاءه مصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يطلب منه زكاة غنمه ، فاشتد عليه ذلك بعد ما كان عاهد اللّه كما أخبر اللّه ، في قوله :
« وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ »
الآية فلما رزقه اللّه مالا ، وفرض اللّه الصدقة عليه قال ما أخبر اللّه به عنه ، وقوله تعالى :
« بَخِلُوا بِهِ »
هي صفة النفس التي جبلت عليه ، فقال : هذه أخية الجزية وامتنع ولم يقبل حكم اللّه ، فأطلق عليهم صفة البخل لمنعهم ما أوجب اللّه عليهم في أموالهم ، وأخبر اللّه فيه بما قال .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 77 ]
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 77 )
فلما بلغه ما أنزل اللّه فيه جاء بزكاته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فامتنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يأخذها منه ولم يقبل صدقته إلى أن مات صلّى اللّه عليه وسلم ، وسبب امتناعه صلّى اللّه عليه وسلم من قبول صدقته أن اللّه أخبر عنه أنه يلقاه منافقا ، والصدقة إذا أخذها النبي صلّى اللّه عليه وسلم طهره بها وزكاه ، وصلى عليه