ومخصصة لها .
وقوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
[ النساء : 25 ] الآية نسخها تعالى بقوله « 1 » :
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ
[ النساء : 25 ] .
وقيل إن ذلك تخصيص لها وتبيين وليس بنسخ وهو المختار عند أكثر أهل العلم .
وقوله تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
[ النساء : 24 ] الآية .
يروى عن ابن عباس أنها منسوخة بقوله « 2 » :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
[ الطلاق : 1 ] . . يروى عن عائشة وعن ابن عباس أنها منسوخة بما جعل اللّه بيد الزوج من الطلاق ، وبالعدة وبالميراث بين الزوجين وبالصداق والشهادة والولي .
وهو قول عروة وابن المسيب والقاسم بن محمد والسدي « 3 » ، وقد جاء عن ابن عباس أنها محكمة لم تنسخ لكنها في النكاح الصحيح وليست في المتعة .
وقوله تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ
[ النساء : 24 ] الآية .
كل من يرى أن الآية قبلها نزلت في المتعة وأنها منسوخة يقول : إن هذه أيضا منسوخة بما نسخ به نكاح المتعة « 4 » في السنة في وصايا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوم حجة الوداع .
ومن يرى أن الآية قبلها محكمة نزلت في النكاح الصحيح يقول : إن هذه أيضا محكمة يراد بها النكاح الصحيح .
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح ( 184 ) .
( 2 ) انظر : الإيضاح ( 183 ) .
( 3 ) انظر : الإيضاح ( 186 ) .
( 4 ) قال ابن العربي : تنبيه : قوله تعالى :وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ،يدل على جواز ترك بعض المهر أو إسقاطه بعد تقديره ، ولكن ذلك من مالك أمر نفسه ؛ أما المحجورة ، فذلك لوليها إن كان لها ؛ وأما الزيادة في الصداق بعد فرضه ، أو في ثمن البيع ، بعد أن انعقد فقال مالك وأبو حنيفة : حكم الزيادة ، حكم الصداق أو الثمن . وقال الشافعي : هي هبة محضة .