وقد قيل إن ذلك ليس بنسخ ، وإنما هو تخصيص « 1 » .
وقوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ
[ الشورى : 20 ] ( الآية قال ابن عباس : نسخها تعالى بقوله في سبحان « 2 » )
عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
[ الإسراء : 18 ] .
وكثير من أهل العلم يرى أنها محكمة « 3 » .
وقوله تعالى :
لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
[ الشورى : 15 ] ، الآية . . قال ابن عباس : نسخها تعالى بآية السيف « 4 » ، وهو قول مجاهد « 5 » .
وقد قيل : إنها محكمة « 6 » .
وقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
[ الشورى : 23 ] .
قال ابن عباس : نسخها تعالى بقوله « 7 » ،
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ،
وقال الحسن وغيره : هي محكمة « 8 » .
هامش
-إِلَيْهِ[ هود : 90 ] ، وقال في سورة نوح :يا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ،يعني من الشرك ،إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً[ نوح : 10 ] .
الوجه الثاني : الاستغفار : يعني الصلاة ، فذلك قوله في آل عمران :وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ[ آل عمران : 17 ] ، كقوله في الذاريات :وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[ الذاريات : 18 ] .
والوجه الثالث : الاستغفار : يعني الاستغفار من الذنوب ، فذلك قوله في سورة يوسف لامرأة العزيز وهي مشركة :وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ[ يوسف : 29 ] ، يعني استعفي زوجك ألا يعاقبك بذنبك ،إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ.
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن عربي : ( 2 / 345 ) .
( 2 ) انظر : الإيضاح : ( 351 ) .
( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس : ( 216 ) .
( 4 ) انظر : الإيضاح : ( 350 ) .
( 5 ) انظر : الإيضاح : ( 350 ) .
( 6 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس : ( 215 ) .
( 7 ) انظر : الإيضاح : ( 352 ) .
( 8 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس : ( 216 - 217 ) .