بقوله « 1 » :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ
[ التوبة : 84 ] .
وقد قيل إنها ليست منسوخة وإن معنى
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
أي : ادع لهم وأنها نزلت في الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة تبوك ثم تاب اللّه عليهم « 2 » وأمر رسوله بالدعاء لهم وأخبره أن دعاءه سكن لهم « 3 » .
وقوله تعالى :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
[ التوبة : 97 ] الآيتين إلى قوله
سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ التوبة : 98 ] .
قال ابن حبيب نسخها تعالى بقوله
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ التوبة : 99 ] الآية وقد قيل : إن ذلك ليس بنسخ لأنه خبر والخبر لا ينسخ « 4 » .
وقوله تعالى :
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ
[ التوبة : 120 ] الآية يروى عن ابن زيد وعن زيد بن أسلم أنهما قالا : نسخها تعالى بقوله « 5 » :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا
[ التوبة : 122 ] .
إنما نزلت في السرايا أن تبعث طائفة وتبقى طائفة لتعليم الدين والتفقه فيه « 6 » .
وقوله تعالى :
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي
[ يونس : 41 ] الآية قال ابن زيد وغيره : هي منسوخة بالأمر بالمحاربة في آيات القتال « 7 » وقد تقدم أنها وما أشبهها ( 37 ) ظ من آيات المسالمة واللين منسوخات بآيات القتال والسيف .
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح ( 279 ) .
( 2 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 176 ) .
( 3 ) انظر : الإيضاح ( 279 ) .
( 4 ) انظر : الإيضاح ( 276 ) .
( 5 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 176 ) .
( 6 ) انظر : الإيضاح ( 280 ) .
( 7 ) انظر : الإيضاح ( 281 ) .