طعاما فهو كالرجس ، وقد وصف أعمالهم به ، كما قال تعالى « 1 » :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
« 2 » ويقال : ركسه وأركسه ، وأركس أبلغ ، كما أنّ أسقاه أبلغ من قولهم سقاه « 3 » ، إن قيل : كيف قال :
فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
فنفى نفيا مطلقا ، وقد أثبت للكفار سبيلا فقال :
يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
« 4 » ، وقال :
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ؟
« 5 » قيل : اسم الجنس إذا أطلق فليس يتناول إلا الصحيح ، ولهذا يقال : لا صلاة إلا بكذا ، وقالوا :
فلان ليس برجل . لما كان أخلاق الرجل تتناول للكامل ، فلذلك لا يعد قائل ذلك كاذبا « 6 » ، واختلف في سبب نزول هذه الآية على
هامش
- أبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 326 ) عن الراغب .
( 1 ) تكررت جملة ( كما قال تعالى ) في الأصل مرتين .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 28 .
( 3 ) انظر : العين ( 5 / 310 ) ، ومعاني القرآن للكسائي ص ( 118 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 163 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 133 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 2 / 88 ) ، وتهذيب اللغة ( 10 / 59 ، 70 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 326 ) ، وعمدة الحفاظ ( 2 / 122 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 76 .
( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : 146 .
( 6 ) لم أجد هذا التوجيه لغير المؤلف ، وعامة المفسرين على أن المعنى « فلن تجد لهدايته سبيلا » أو « لن تجد له طريقا إلى الجنة أو طريقا إلى الحق » وهما بمعنى -