وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
« 1 » ، وقوله :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً
« 2 » أي يحاسبكم على كل شيء قلّ أو كثر ، فلا تتغافلوا عن صغيرة وكبيرة « 3 » ، وقول عطاء : حفيظا « 4 » ، وقول ابن جبير : شهيدا « 5 » فإشارة إلى هذا المعنى ، وقيل :
حَسِيباً
أي كافيا ، من قولهم :
أحسبني هذا الشيء - أي كفاني - حتى قلت حسبي « 6 » ، ومن قال ذلك جعله من باب : الداعي السميع . أي المسمع « 7 » ،
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 94 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 86 .
( 3 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 591 ) ، ومدارك التنزيل ( 1 / 381 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 464 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 211 ) .
( 4 ) هذا القول مروي عن مجاهد ، ولم أجد من نسبه لعطاء . انظر : جامع البيان ( 8 / 591 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1021 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 514 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 258 ) .
( 5 ) انظر : تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1022 ) .
( 6 ) وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن ( 1 / 135 ) . وانظر : معالم التنزيل ( 2 / 258 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 305 ) ، وقد ردّ الطبري هذا القول في جامع البيان ( 8 / 591 ) .
( 7 ) يعني أن حسيبا بمعنى ( محسب ) فهو من باب فعيل الذي بمعنى مفعل ، وهنا جزء من بيت من بحر الوافر لعمرو بن معد يكرب الزبيدي وتمامه : -