أن أولي الأمر الذين يرتدع بهم الناس أربعة ؛ الأول : الأنبياء ، وحكمهم على ظواهر الخاصة والعامة وبواطنهم . والثاني :
الولاة ، وحكمهم على ظاهر الخاصة والعامة دون باطنهم .
والثالث : الحكماء ، وحكمهم على بواطن الخاصة « 1 » ، والرابع : الوعاظ ، وحكمهم على بواطن العامة ، وعلى ذلك قوله :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ
« 2 » ، وقوله :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
« 3 » قيل : هو خطاب للكافة « 4 » ، وقيل : بل لأولي الأمر منهم إذا وقع تنازع فيما بينهم في حكم « 5 » ، وقوله :
هامش
- والوسيط ( 2 / 71 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 239 ) ، وزاد المسير ( 2 / 117 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 290 ) .
( 1 ) في الأصل : « الخاص » ، والصواب ما أثبته ، بدليل ما بعده .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 83 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 59 .
( 4 ) قال ابن جرير الطبري : يعني بذلك جلّ ثناؤه : فإن اختلفتم أيها المؤمنون في شيء من أمور دينكم أنتم فيما بينكم ، أو أنتم وولاة أمركم فاشتجرتم فيه « فردوه إلى اللّه » . جامع البيان ( 8 / 504 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 72 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 159 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 435 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 291 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 491 ) .
( 5 ) يعني إذا حصل خلاف بين العلماء والأمراء أو العلماء والعلماء أو الأمراء والأمراء ، انظر : جامع البيان ( 8 / 504 ) ، والوسيط ( 2 / 72 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 260 ) .