يَفْتَرُونَ
« 1 » الآية . ذكر ذلك تعظيما لزعمهم
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ
« 2 » ونبّه بقوله :
وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً
أنه لا يخفى كونه مأثما .
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً
« 3 » الآية . الجبت والطاغوت : في الأصل اسمان لصنمين « 4 » ، ثم صارا يستعملان في كل باطل ، ولذلك قيل : ما عبد من دون اللّه فهو طاغوت « 5 » ،
هامش
- ص ( 360 ) ، والمفردات ص ( 623 ) .
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 50 ، ونصّها :انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً .( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 18 . وقال ابن كثير : وقولهانْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَأي في تزكيتهم أنفسهم ، ودعواهم أنهم أبناء اللّه وأحباؤه .
تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 485 ) ، وانظر : البحر المحيط ( 3 / 282 ) .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 51 ، ونصّها :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا .( 4 ) وهو قول عكرمة . انظر : جامع البيان ( 8 / 461 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 495 ) ، وزاد المسير ( 2 / 108 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 283 ) .
( 5 ) وهذا اختيار ابن جرير الطبري في تفسيره حيث قال بعد أن سرد جملة من الأقوال في معنى الطاغوت : « والصواب من القول عندي في الطاغوت :
أنه كلّ ذي طغيان على اللّه ، فعبد من دون اللّه ؛ إما بقهر منه لمن عبده ، وإما بطاعة ممن عبّده له ، إنسانا كان ذلك المعبود ، أو شيطانا ، أو وثنا ، -