يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
« 1 » ، وعطف بالجملة على ما قبله بأم على تقدير كلام قبله ، كأنه قيل : أهم أولى بالنبوة أم لهم نصيب من الملك ، فيلزم الناس طاعتهم « 2 » ؟ وقيل : أم بدل على معنى بل « 3 » ، وكذلك قيل في قوله تعالى :
ألم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
« 4 » ، ونبّه على بخلهم مع تمكّنهم من المال .
قوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 5 » الآية . الحسد : غم يلحق الإنسان بسبب خير ناله مستحقه « 6 » ،
هامش
- ومعاني القرآن وإعرابه للزّجّاج ( 2 / 63 ) ، وإعراب القرآن للنحّاس ( 1 / 463 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 200 ) ، ومعاني الحروف للرماني ص ( 116 ) .
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 76 .
( 2 ) هذا قول النحاس في إعراب القرآن ( 1 / 463 ) .
( 3 ) وهذا رأي الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 62 ) ، وقد ذكر هذا القول أيضا القرطبي في الجامع ( 5 / 249 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 284 ) ، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم ( 2 / 189 ) .
( 4 ) سورة السجدة ، الآيات : 1 - 3 .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 54 ، ونصّها :أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً .( 6 ) يبدو أن الراغب فسرّ الحسد هنا بسببه ، والذي في تهذيب اللغة ( 4 / 280 ) -