أكثرها عقوبة .
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
« 1 » التزكية ضربان : أحدهما : بالفعل ، وهو أن يتحرى الإنسان ما فيه تطهير بدنه ، وذلك يصحّ أن ينسب إلى العبد تارة نحو قوله :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 2 » وإلى من يؤمر بفعله ، نحو قوله :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
« 3 » ، والثاني : بالقول ، وذلك بالإخبار عنه بذلك ، ومدحه به ، ومحظور على الإنسان أن يفعل ذلك بنفسه ، لا بالشرع فقط ، بل بمقتضى العقل ، من غير داع إلى ذلك ، ولمّا قالت اليهود والنصارى
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 4 » ،
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
« 5 » ذمّهم اللّه تعالى بذلك ، وذمّ من
هامش
- ( 2 / 60 ) ، وغريب القرآن ص ( 102 ، 103 ، 109 ) ، وتهذيب اللغة ( 7 / 25 ) ، ومجمل اللغة ص ( 566 ) ، والمفردات ص ( 634 ) . وانظر :
معاني الاختلاق في : مجمل اللغة ص ( 222 ) ، والفروق ص ( 149 ) ، والمفردات ص ( 296 ) .
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 49 .
( 2 ) سورة الشمس ، الآية : 9 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 103 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 18 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 111 .