هو الذي يظن أن له بماله كرما ، من قولهم : خلت « 1 » ، وكأنما إلى معناه أشار تعالى بقوله :
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
« 2 » والفخور : من يتبجح بالقنيات الزائلة « 3 » ، فبيّن تعالى أن من أمسك ماله ، وصرفه عن الوجوه المذكورة فذلك لظنه أن له بماله خيلاء وفخرا فيضنّ به ، ويبيّن « 4 » أن هذين سبب البخل ما روي : « أهلك الناس شيئان : حبّ الفخر ، وخوف الفقر » « 5 » ، / ولهذا عقبه بقوله تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
« 6 » الآية . فجعل تفسير الاحتيال والفخر البخل بالمال ، والإنفاق على وجه الرياء .
قوله تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ
« 7 » الآية . البخل :
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 127 ) ، وجامع البيان ( 8 / 349 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 2 / 51 ) ، وغريب القرآن ص ( 435 ) .
( 2 ) سورة الهمزة ، الآية : 3 .
( 3 ) القنيات الزائلة : المكاسب الزائلة . القاموس المحيط ص ( 1710 ) ، ولسان العرب ( 15 / 201 ) . وانظر : جامع البيان ( 8 / 350 ) ، والوسيط ( 2 / 51 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 427 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 256 ) .
( 4 ) تصحفت في الأصل إلى ( تبين ) والسياق يقتضي ما أثبته .
( 5 ) لم أجده .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 37 .
( 7 ) سورة النساء ، الآية : 37 ، ونصّها :الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً .