عنى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما روى شداد بن أوس « 1 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« أمران أتخوّفهما على أمتي من بعدي : الشرك ، والشهوة الخفية .
ألا إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ، ولكنهم يراءون » ، فقلت :
أشرك ذلك ؟ قال : « نعم » « 2 » ، وإياه عنى تعالى بقوله :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً
الآية « 3 » .
إن قيل : لم ذكر ههنا تسعة أصناف وأمر بالتوفّر عليهم ، وذكر في سورة البقرة :
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى
هامش
- والحلف بغير اللّه ، وقول الرجل للرجل : ما شاء اللّه وشئت ، وهذا من اللّه ومنك ، وأنا باللّه وبك ، وما لي إلا اللّه وأنت ، وأنا متوكل على اللّه وعليك ، ولولا أنت لم يكن كذا وكذا ، وقد يكون هذا شركا أكبر بحسب قائله ومقصده » مدارج السالكين ( 1 / 373 ) .
( 1 ) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري أبو يعلى ويقال : أبو عبد الرحمن المدني ، صحابي ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعن كعب الأحبار . قال عبادة بن الصامت : شداد بن أوس من الذين أوتوا العلم ، توفي سنة 58 ه ، وقيل سنة 64 ه ، ببيت المقدس وله من العمر خمس وسبعون عاما .
انظر : سير أعلام النبلاء ( 2 / 460 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4 / 315 ) ، والتقريب ص ( 264 ) .
( 2 ) رواه أحمد في المسند ( 4 / 124 ) ، والطبراني في الكبير ( 7 / 341 ) رقم ( 7144 ) .
وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ( 3 / 1366 ) إلى الحاكم والبيهقي .
( 3 ) سورة الكهف ، الآية : 110 .